الشيخ محسن العراقي
20
الولاية الإلهية وولاية الفقيه
رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ « 1 » . كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ « 2 » . كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ « 3 » . كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ « 4 » . فالعبارتان تحكيان معنى واحدا بلفظين ، فان عبادة اللّه تعالى وحده هي بعينها تقوى اللّه سبحانه وتعالى الّتي جاء الامر بها في الحكاية الثانية لرسالة الأنبياء عليهم السّلام . ويبدو من مجموع الآيات من الطائفة الثانية ان تقوى اللّه الّتي امر بها الأنبياء ليس مفهوما تجريديا كلّيا غامض الابعاد والمصاديق ، بل إنهم وضّحوا وبالدقّة مصداق هذه التقوى والمراد الحقيقي من الأمر به بقولهم : وَأَطِيعُونِ فليس في كلمة الأنبياء فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ موضوعان مستقلّان منفصل أحدهما عن الاخر ، بل هناك رسالة واحدة هي في عبارة : اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ . . . * . وهي في عبارة أخرى :
--> ( 1 ) سورة الشعراء : 123 - 126 . ( 2 ) سورة الشعراء : 141 - 144 . ( 3 ) سورة الشعراء : 160 - 163 . ( 4 ) سورة الشعراء : 176 - 179 .